الشيخ علي الكوراني العاملي
280
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
أتيتك غير مرة أخبرك فتقول ليس أمرهما بشئ ، أفبرأيك تقول هذا ؟ قال فقال : لا والله ، ولكن سمعت أبا عبد الله « عليه السلام » يقول : إن خرجا قتلا ) . وفي تاريخ الطبري : 6 / 223 : ( حدثتني أمي أم حسين بنت عبد الله بن محمد بن علي بن حسين قالت : قلت لعمي جعفر بن محمد : إني فديتك ما أمْر محمد بن عبد الله ؟ قال : فتنة يقتل فيها محمد عند بيت رومي ، ويقتل أخوه لأبيه وأمه بالعراق وحوافر فرسه في ماء ) . انتهى . وممن اقتدى بالإمام الصادق « عليه السلام » سليمان بن الأعمش « رحمه الله » ولذلك نجا من فخ المنصور ، حيث زوَّرَ له كتاباً : ( على لسان محمد يدعوه إلى نصرته ، فلما قرأه قال : قد خبرناكم يا بني هاشم فإذا أنتم تحبون الثريد ، فلما رجع الرسول إلى أبي جعفر ( المنصور ) فأخبره ، قال : أشهد أن هذا كلام الأعمش ) . ( الطبري : 6 / 203 ) . 10 - فقهاء البصرة يحاولون إقناع الإمام الصادق « عليه السلام » برأيهم يظهر أن الحسنيين دفعوا هؤلاء الفقهاء ليقنعوا الإمام الصادق « عليه السلام » بالإنضمام إليهم ، فناقشهم الإمام « عليه السلام » وأثبت لهم أن مشروع الحسنيين لا يختلف عن مشروع بني أمية ! لأنه لا يقوم على حكم الأمة بالعلم والفقه ، بل بالجبر والظن والهوى ! في الكافي : 5 / 23 ، والتهذيب : 6 / 148 ، بسند صحيح عن عبد الكريم بن عتبة ، قال : ( كنت قاعداً عند أبي عبد الله « عليه السلام » بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة ، فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطاء ، وحفص بن سالم مولى ابن هبيرة ، وناس من رؤسائهم ، وذلك حدثان قتل الوليد واختلاف أهل الشام بينهم ، فتكلموا وأكثروا وخطبوا فأطالوا ، فقال لهم أبو عبد الله « عليه السلام » : إنكم قد أكثرتم عليَّ فأسندوا أمركم إلى رجل منكم وليتكلم بحججكم ويوجز ، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد ، فتكلم فأبلغ وأطال ، فكان فيما قال أن قال : قد قتل أهل الشام خليفتهم ، وضرب